الشيخ جعفر كاشف الغطاء
48
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
والأصل فيه بعد أصل بقاء الشغل ، وطلب يقين الفراغ بعد الشكّ ، ودخول الغصب في المقوّم أو في الممنوع من التصرف قولُ أمير المؤمنين عليه السلام في البشارة لكميل : « يا كميل انظر إلى ما تصلَّي فيه ، وعلى ما تصلَّي عليه فإن لم يكن وجهه وحِلَّةِ فلا قبول » ( 1 ) . وهو شاهد في باب اللباس أيضاً . وإذا نقّحنا العلَّة باعتبار ارتكاب المحرّم في مقام العبادة انجرّ إلى العبادات البدنيّة ، وإلى العبادات القوليّة في وجه ، أمّا التروك والقلبيّة فلا . والرواشن المخرجة مع الإضرار في حقّ مخرجها أو من كان استعماله يبعث على استمرارها في حكم الغصب ، كغيرها من الموضوعات في المشتركات العامّة من المغصوب . ومع جهل الموضوع لنسيان أو غيره أو الجبر تقوى الصحّة ، وإن شغلت الذمّة بعوض المنفعة في بعض الأقسام . والتصرّف بمكان الغير كسائر أمواله من دونٍ إذن قولية أو فحوائية ، ولو مع احتمال الإذن ، ولو بظنّ غير شرعيّ في غير التسع المستثنيات ، وفي مكان المارّة لو قلنا بها في أحد الوجهين ، إذا لم يستلزم لبثاً زائداً على مقدار الاجتياز ، وفي الأراضي المتّسعة لغير الغاصب ، ومقوّميّة التي يلزم الحرج في المنع عنها . والإذن بالدخول والجلوس ، والنوم ، ونحوها لا يستلزم الإذن بالصلاة ، إلا مع قرينة الحال أو المقال . ( وفي الالتزام بالنذر يثبت سلطان للمنذور له دون باقي الملزمات ، إلا من باب الأمر بالمعروف ، والأقوى أنّ للمجتهد الإجبار ) ( 2 ) . ولو أذن بصلاة واحدة مخصوصة اقتصر عليها ، ومع الإطلاق يتخيّر بين الرباعيّة ، والثلاثيّة ، والثنائيّة ، وذات الركعة الواحدة مع قابليّة كلّ منها ، والأحوط الأخيرة . والمتصرف بالمشترك المُشاع ولو كان للشريك من الألف جزء من دون إذن
--> ( 1 ) بشارة المصطفى : 28 ، وانظر تحف العقول : 174 ، والوسائل 3 : 423 أبواب مكان المصلَّي ب 2 ح 2 . ( 2 ) ما بين القوسين من « ح » .